شــعاع نيوز
Shuaa News
الإنتخاباتُ النيابيةُ اللبنانية...مشهدٌ جديد أم إعادةٌ للحلقات السابقة؟


شعاع/ خاص


إعداد وحوار: الإعلامية حوراء قوصان



إستحقاقٌ سياسيٌّ جديد يعيشه لبنان في الخامس عشر من شهر أيار الجاري، حيث سيشهد إنتخابات للمجلس النيابي في ظل ما تمر به البلاد من مرحلة حساسة على الصعيدين الداخلي والخارجي.

بعد انتهاء المرحلتين الأولى والثانية من الإنتخابات البرلمانية التي استهدفت المغتربين اللبنانيين في 85 دولة حول العالم منها 10 دول عربية والتي بلغت نسبة المشاركة فيها 60٪ من عدد اللبنانيين المسجلين في لوائح الشطب في الخارج والذين يبلغ عددهم 225 ألف ناخب وفق تصريح مدير المغتربين في وزارة الخارجية اللبنانية هادي هاشم.



وتبدأ يوم الأحد المقبل المرحلة الثالثة والأخيرة من هذه الإنتخابات والتي ستكون داخل الأراضي اللبنانية وستقام في جميع المحافظات دفعة واحدة وسيقترع فيها المواطنون اللبنانيون لانتخاب 128 نائباً من بين 1043 مرشحاً موزعين مناصفةً بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية.

هذه الإنتخابات التي تُعتبر الأكبر من حيث عدد المرشحين على مدى 15 عاماً تأتي في ظل تدهور غير مسبوق للوضع الإقتصادي والمعيشي في البلاد وانهيار قياسي في قيمة العملة المحلية و في ظل الإضطرابات المحلية والإقليمية التي من شأنها أن تؤثر في المشهد الإنتخابي بشكل أو بآخر.

وللإطلاع أكثر على المشهد اللبناني كان لشعاع حوار خاص مع الكاتب والمحلل السياسي اللبناني الأستاذ قاسم قصير أجابنا من خلاله على عدداً من الأسئلة المطروحة عشية الإنتخابات البرلمانية.

سؤال- تقييمكم العام للمشهد شعبياً، هل لازالت الإصطفافات الداخلية كما السابق، وهل ستؤكد الصناديق الإنتخابية قوة كل فريق سياسي وتحدد حجمه الحقيقي؟ أم أنّ الأوضاع الداخلية الصعبة ستأثر على توجهات المشاركين وحجم المشاركة أيضاً؟

جواب- طبيعة قانون الانتخابات الذي يعتمد على النسبية والصوت التفضلي يجعل نتائج الانتخابات تحدد قوة كل فريق سياسي أو حزب أو مجموعة ناشطة

حاليا لم تعدد الانقسامات كما كانت سابقا بين قوى ٨ آذار و١٤ آذار

قوى ٨ آذار لا تزال تتحالف فيما بينها ولكن هناك خلافات بين هذه القوى

وأما قوى ١٤ آذار فقد انقسمت لعدة مجموعات وهناك قوى جديدة برزت بعد الحراك الشعبي في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩.

سؤال - من هي القوى الأكثر حظاً حسب المعطيات والإحصائيات وحسب رأيكم أيضاً؟

جواب - التطورات التي حصلت في أخر ثلاث سنوات من تحرك شعبي وأوضاع إقتصادية وإجتماعية صعبة وأزمة كورونا وإنفجار المرفأ وما تلا ذلك من صراعات سياسية وإنسحاب تيار المستقبل من الإنتخابات سيؤثر على النتائج وقد تكون هناك قوى جديدة تبرز

لا يوجد إحصاءات دقيقة حول النتائج ولكن ثنائي حركة أمل وحزب الله سيحافظ على قوته في حين هناك صراع على الصوت المسيحي والسني والدرزي.

سؤال - يروج البعض أن الأوضاع بعد الإنتخابات سوف تصبح أسوأ من ذي قبل وذلك نتيجة دخول الحكومة مرحلة تصريف الأعمال وتحلل حاكم مصرف لبنان من التزاماته معها، إضافة إلى تعزيز قوة الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة نتيجة إنتخابهم مجدداً من الشعب نفسه الذي يعاني من مخلفات فسادهم منذ سنوات مما يعطيهم جرأة أكبر، ما رأيكم في هذا الطرح؟

جواب - لا يوجد حسم نهائي حول مرحلة ما بعد الانتخابات وهذا مرتبط بالنتائج أولا والتحرك ما بعد الانتخابات وهناك جهود داخلية وخارجية تبذل من أجل الدعوة للحوار الوطني ومعالجة الأزمات المختلفة واستكمال خطط الحكومة فإذا نجحت هذه الجهود قد تشهد مؤشرات إيجابية.

 

سؤال - هل سيكون للمال الإنتخابي دور في هذه الإنتخابات أم الإعتماد الأكبر على شدّ العصب الطائفي والمذهبي والإستفادة من القضايا الإقيليمية للترهيب والترغيب؟

جواب- المال الإنتخابي موجود مباشرة وغير مباشرة كما أن العصبيات الطائفية والمذهبية والمناطقية والسياسية تؤثر في نتيجة الانتخابات كما أن الشعارات التي تُطرح من قبل البعض حول نزع سلاح المقاومة تؤدي لردود فعل من قبل جمهور المقاومة لتأييدها.

 

سؤال- لماذا تُصوَّر هذه الإنتخابات على أنها مصيرية؟ وهل حقاً سيكون لها هذا التأثير على الصعيد الداخلي والخارجي؟

جواب - أهمية هذه الانتخابات كونها أتت بعد تطورات مهمة ولكون المجلس الجديد سينتخب رئيس الجمهورية ويحدد مستقبل لبنان وكون هناك صراع مهم على مستقبل البلد.

رغم حالة اليأس التي يعيشها اللبنانيون اليوم إلاّ أنهم يصرّون على المشاركة في الإنتخابات النيابية كلٍّ حسب توجهه وارتباطه السياسي والطائفي رغبةً منهم لإعطاء هذا البلد فرصةً جديدة تحمل لهم شيئاً من التغيير على صعيد المشهد الداخلي المأزوم والمشهد الإقليمي الأكثر تعقيداً حيث لا يخفى على أحد حجم الدور الذي تلعبه القوى الخارجية في رسم المشهد اللبناني من خلال التأثير على نتائج هذه الإنتخابات.

فهل سيتمكن لبنان مجدداً من تحقيق قيامته و إعلان تحرره من جديد ولاسيما أننا على أعتاب الذكرى الثانية والعشرين لتحرير جنوبه من الإحتلال الإسرائلي وتثبيت الإنتصار عليه؟!



كافة حقوق النشر محفوظة للموقع @2022 - النسخ واللصق دون ذكر المصدر سيعرضك للملاحقة قانونياً



 


المشاهدات 123
تاريخ الإضافة 2022/05/13 - 3:39 PM
آخر تحديث 2022/05/18 - 9:11 AM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2221 الشهر 65535 الكلي 1984146
الوقت الآن
الأربعاء 2022/5/18 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير