شــعاع نيوز
Shuaa News
تفاصيل «الربع ساعة الأخير» قبل تطبيق استثناءات «قيصر» في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية


شعاع نيوز 

أعلنت نائبة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند، خلال اجتماع عقده «التحالف الدولي» ضدّ تنظيم «داعش» في مدينة مراكش المغربية، نيابةً عن وزير الخارجية بلينكن، المصاب بفيروس «كورونا»، وضْع اللمسات الأخيرة لتنفيذ الإعفاء، المتضمن استثناءً على قانون «قيصر»، لتسهيل النشاط الاستثماري الاقتصادي الخاص في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية والمحرَّرة من تنظيم «داعش»الإرهابي في سورية بحسب وكالة "رويترز".

 

وأشارت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إلى أن الإعلان الأميركي الأخير يأتي في سياق خطّة بدأتها واشنطن إثر اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، عنوانها استعمال الاستثناءات من قانون «قيصر» كسلاح للضغط على موسكو، وضرب المسارات السياسية التي تتّبعها الأخيرة لحلحلة الأوضاع في سورية.

 

 وسعت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية إلى تطويع الموقف التركي الذي يَعتبر ميليشيا «قسد»، التي يقودها حزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي، امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» المصنَّف على لوائح الإرهاب التركية، الأمر الذي حاولت واشنطن تجاوزه عبر تقديم استثناءات مماثلة لمناطق سيطرة الفصائل التابعة لأنقرة في الشمال والشمال الشرقي السوريَين. 

 

 وهو ما قد يفسّر مبادرة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى تسريع مشاريع بناء وحدات سكنية في الشمال السوري لإعادة توطين اللاجئين السوريين، بالتزامن مع ازدياد حدّة الصراع السياسي في تركيا على خلفيّة الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها العام المقبل.

 

ولفتت مصادر إعلامية إلى عدم رغبة الأمريكيين باستثناء القطاع النفطي من العقوبات، برغبة واشنطن إبقاء النفط تحت سيطرتها المباشرة وتهريبه من خلال قوافل تابعة لميليشيا "قسد" إلى شمال العراق والمناطق التي تسيطر عليها تركيا من الشمال السوري، لكون السبيل القانوني الوحيد الذي يمكن من خلاله لأي شركة أن تستثمر النفط هو التعاون والتنسيق مع الحكومة السورية لاستثمار موانئ المدن السورية الواقعة على البحر المتوسط، وبالتالي فإن ذلك سيعني دفعاً للاقتصاد الحكومي الأمر الذي لا ترغب به الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ومن المتوقع أن تصطدم قضية إدخال المساعدات الإنسانية، في ظلّ اقتراب انتهاء مفاعيل القرار 2585، عبر خطوط التماس ومعبر باب الهوى (عبر الحدود)، في شهر تموز المقبل بالموقف الروسي الرافض للتمديد؛ إذ تصرّ موسكو على إنهاء هذه الآلية، واستبدال أخرى بها تستخدم خطوط التماس، خصوصاً أن موسكو كانت وافقت على القرار المذكور بعد تعهّدات أميركية بتقديم تسهيلات لـ«التعافي المبكر» لدمشق، وهو ما لم تلمسه لا روسيا ولا سوريا على أرض الواقع.

 

تشير المعطيات إلى أن التنفيذ الفعلي للإعفاء سوف تتّضح معالمه خلال زيارة وزير الخارجية التركي إلى واشنطن الأسبوع المقبل، ولقاء الرئيسَين التركي والأميركي المجدول في العاصمة الإسبانية على هامش قمة «الناتو» نهاية الشهر القادم.


المشاهدات 169
تاريخ الإضافة 2022/05/13 - 11:07 AM
آخر تحديث 2022/05/18 - 1:03 AM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2203 الشهر 65535 الكلي 1984128
الوقت الآن
الأربعاء 2022/5/18 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير