شــعاع نيوز
Shuaa News
هل يحاول الغرب إلهاء روسيا عن أوكرانيا بأحداث كازاخستان؟


شعاع/خاص
 

بقلم:خديجة شحادة

 

يتجه الوضع في كازاخستان إلى مزيد من التأزم، إذ دخلت الاحتجاجات اليوم التاسع على اندلاعها، بأحداث متسارعة نقلت الاحتجاجات من السليمة إلى أعمال شغب واشتباكات أودت بحياة العشرات وإصابة المئات، إلى جانب تصريحات للحكومة الكازاخستانية تتحدث عن وجود عصابات إجرامية تستغل الفوضى ومجموعات إرهابية تلقت تدريبات خارج البلاد، على حد تعبيرها.

على الرغم من أنَّ لكازاخستان علاقات وثيقة مع موسكو، حاولت عدم ربط سياستها الخارجية بروسيا، وتحقيق توازن في علاقاتها الدولية، إذ اقتربت إلى حد ما من الولايات المتحدة وأوروبا والصين، فواشنطن لديها استثمارات نفطية في نفس المنطقة التي انطلقت منها الاحتجاجات، ولطالما كان انتقاد أمريكا لكازاخستان أقل بكثير من انتقادها لروسيا، وبحسب ما ذكره مراقبون فإن أي دعم أمريكي لهذه الاحتجاجات حتى على المستوى اللفظي، قد يؤدي إلى تفاقم العلاقات بين موسكو والغرب، وسيزيد من زعزعة استقرار الوضع في أوكرانيا.

 وبالحديث عن الوضع في أوكرانيا فإن الصراع بينها وبين وروسيا بدأ بعد انفصالها عن الأخيرة، نتيجة سقوط الاتحاد السوفييتي مطلع التسعينات الماضي، وفي عام 2014 بات تهديد أوكرانيا لروسيا أكثر وضوحاً، بعد إطاحة رئيسها المؤيد لروسيا، إذ اقتربت البلاد من الغرب، وأجرت تدريبات عسكرية مشتركة، مع شمال الأطلسي، وحصلت على أسلحة أمريكية متقدمة. وتصف الولايات المتحدة أن هذه إجراءات مشروعة، لتعزيز دفاعات أوكرانيا، بعد أن سيطرت روسيا على شبه جزيرة القرم وضمتها لأراضيها في العام ذاته، ويذكر أن الولايات المتحدة قدمت تمويلاً لمنظمات أمريكية غير حكومية تجاوز الخمسة مليارات دولار في الفترة منذ استقلال أوكرانيا عام 1991 حتى عام 2013.

وبحسب متابعين فإن الأزمة في أوكرانيا، هي في حقيقتها جزء من الصراع الدولي، الدائر بين الشرق والغرب تحالف الصين وروسيا من جهة، وأمريكا والاتحاد الأوروبي، من جهة أخرى، وصراع بين المعسكرين المتنافسين على اكتساب مواقع جديدة، من أجل تحسين شروط التسويات بينهما في المستقبل.

وأثناء هذا الصراع بدأت الاحتجاجات في كازاخستان وهي الدولة الوحيدة في آسيا الوسطى التي لها حدود (بطول 7600 كيلومتر) مع روسيا، وتقع في آسيا الوسطى التي بها معظم العرقيات الروسية، وفي عام 1991، كان أكثر من نصف سكان البلاد من أصل روسي، أما الآن، فقد انخفضت النسبة إلى نحو 20 في المائة من السكان البالغ عددهم 19 مليون نسمة، ولهذه الأسباب ولغيرها، ستكون روسيا هي الدعامة الرئيسية لسياسات كازاخستان الخارجية، وفق محللون.

  وتطور الأحداث في كازاخستان وسط ذروة تردي علاقات روسيا مع الغرب، بسبب الأزمة مع أوكرانيا ونيات حلف شمال الأطلسي التوسع شرقاً تحت ستار هذه الأزمة، يشكل قلقاً منطقياً لموسكو بحسب وصف مراقبين، وتتزايد التقارير في خضم هذه المجريات المرجحة إلى أن ما يجري في أكبر دول آسيا الوسطى مساحة، ليس إلا صراعاً على السلطة، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة نفت أي دور لها في أحداث كازاخستان، يرجح الرئيس الروسي بوتين أن الاحتجاجات داخل جارته الجنوبية "مؤامرة غربية" تحاول إضعافه، وفتح جبهة أخرى مقلقة على حدود روسيا.

وبين تصريحات واشنطن وموسكو وتعليقات بعض المراقبين والمحليين برأيك هل الاحتجاجات هي لعبة من الغرب لإلهاء روسيا عن أوكرانيا أم أنها مطالبات شعبية رغم عمليات الشغب التي ترافقت معها ومحاولة الحكومة لتنفيذ المطالبات وتهدئة الأوضاع.

 


المشاهدات 167
تاريخ الإضافة 2022/01/09 - 4:07 PM
آخر تحديث 2022/01/29 - 11:37 AM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1961 الشهر 65535 الكلي 1013972
الوقت الآن
السبت 2022/1/29 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير