شــعاع نيوز
Shuaa News
ما بين الوعيد والتهديد ما مصير اللاجئين على حدود بيلاروس؟
ما بين الوعيد والتهديد ما مصير اللاجئين على حدود بيلاروس؟


شعاع/ خاص

 


بيلاروسيا دولة حبيسة في أوروبا الشرقية تحدها روسيا من الشرق و أوكرانيا من الجنوب و بولندا من الغرب و ليتوانيا ولاتفيا من الشمال، وتعتبر من أبرد مناطق العالم، حيث تتراوح درجات الحرارة ما بين -5 درجة مئوية في فصل الشتاء و+23 درجة مئوية في الصيف.
تفاقم الوضع الإنساني لطالبي اللجوء العالقين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، إذ يواصل اللاجئون على الحدود البلاروسية الاحتشاد، ويتواجد حالياً الآلاف من المهاجرين الغالبية من الشرق الأوسط، يخيمون على الحدود مع بولندا، ويعانون من ظروف قاسية على أمل العبور إلى الاتحاد الأوروبي، ويتكون المهاجرون في الغالب من الشباب - ولكن هناك أيضاً نساء وأطفال.
وبالفعل، أدت الظروف المناخية الصعبة إلى وفاة العشرات، وفقا لمنظمات إنسانية، ويخشى على سلامة الباقين في ظروف البرد القارس المريرة في الشتاء.
وشهدت الحدود تطورات دراماتيكية سريعة على مدى الأيام الماضية، وصلت حد تخوف جهات محلية ودولية من تحولها إلى نزاع مسلح بين الجارين النقيضين.
إذ تصاعدت خلال الأسبوع الماضي أزمة دبلوماسية بين بيلاروسيا (روسيا البيضاء) والاتحاد الأوروبي على خلفية تدفق اللاجئين.
ولمنع تدفق اللاجئين قامت بولندا بنشر 15 ألف جندي على الحدود مع بيلاروسيا، وتمت تعبئة حرس الحدود إلى أقصى حد ممكن، الخطوة نفسها اتخذتها دولة ليتوانيا التي كانت عضواً بالاتحاد السوفيتي.
واعتبرت بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، أن بيلاروسيا تستخدم المهاجرين كسلاح في "حرب هجينة" ضد الاتحاد، رداً على العقوبات التي فرضتها بروكسل على مينسك. أما بلاروسيا فاعتبرت أن بولندا، ومن ورائها حلفائها الغربيين، يستخدمون أزمة الهجرة ذريعة لتصعيد الموقف في المنطقة، في إطار الكباش السياسي الحاصل بين الدول الغربية وروسيا وحلفائها.
وتتهم بيلاروسيا السلطات البولندية بإعادة الأشخاص عبر الحدود إلى بيلاروسيا، بما يتعارض مع قواعد اللجوء الدولية. 
وتنفي روسيا البيضاء افتعال الأزمة، لكنها قالت أيضا إنها لا يمكنها المساعدة في حلها إلا إذا رفع الاتحاد الأوروبي عقوبات فرضها عليها في السابق لمعاقبة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو في حملة عنيفة على احتجاجات الشوارع التي استهدفت حكمه في عام 2020.
فيما عززت بريطانيا من الوضع الأمني، بإرسالها عسكريين إلى حدود بولندا مع بيلاروس بطلب من وارسو، وفق ما ذكرت وزارة الدفاع البريطانية.
وكان رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو قد هدد الاتحاد الأوروبي عبر تصريحاته خلال اجتماعه مع أعضاء الحكومة البيلاروسية، باحتمالية وقف خط إمداد نقل الغاز من يامال الروسية، الذي يمر عبر أراضي بيلاروسيا، إلى أوروبا، في حال فرضت الأخيرة حزمة جديدة من العقوبات على بيلاروسيا.
ودعا لوكاشينكو الاتحاد الأوروبي للتفكير ملياً قبل فرضه أي عقوبات، منوها بأن بلاده «لن تغفر» للاتحاد الأوروبي، وستتخذ إجراءات في حال فرض الاتحاد حزمة جديدة من العقوبات ضد بيلاروس.
وكان لوكاشينكو قد طلب من وزارة الدفاع الروسية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانضمام إلى عمليات المراقبة على حدود بيلاروسيا.
من جانبها أرسلت روسيا إشارات متضاربة، ففي وقت يقول الكرملين إنه لن يسمح لبيلاروسيا بعرقلة تدفق الغاز الطبيعي إلى أوروبا، في الوقت الذي استعرضت فيه موسكو قوتها العسكرية في إظهار الدعم حليفتها.
أما ممثلة المفوضية الأوروبية دانا سبينان ردت على تصريحات رئيس بيلاروسيا، قائلة إن «الغاز سلعة لا يمكن استخدامه كأداة للابتزاز أو الضغط في أي مناقشات».
فهل نشهد جهوداً دولية لضمان مساعدة اللاجئين قبل حلول الكارثة أم أن ورقة اللاجئين التي طالما استخدمها الغرب قد انتهى مفعولها بعدما نالوا من نالوا من كوادر وطاقات شابة دولها أحق بالاستفادة منها؟


إعداد: محمد الحمود


المشاهدات 73
تاريخ الإضافة 2021/11/17 - 2:44 PM
آخر تحديث 2021/11/28 - 4:56 PM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 568 الشهر 65535 الكلي 608799
الوقت الآن
الإثنين 2021/11/29 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير