شــعاع نيوز
Shuaa News
هارب.. حين تستعين بالطبيعة على قتل أخيك الإنسان


شعاع/ خاص


اعداد: م. رهف العذبة


تطورت التكنولوجيا والتقدم العلمي، ومع تطورها، استطاع الانسان أن يصل لأشياء لم يكن يتوقع الوصول إليها ذات يوم. وطالما حاول الإنسان منذ القدم أن يتحكم في كل الأشياء حوله من (منازل ومباني وسيارات وأدوات وصولاً إلى المناخ و الطقس )، رغم أن مسألة التحكم في الطقس، ليست حديثة العهد، فهي موجودة منذ فترة الستينيات، خاصة وأن العلم والتقنيات الحديثة دائماً في تطور و تحسن. لذا، فقد تم إنشاء مشاريع ضخمة لغرض التحكم في المناخ والطقس.


كلنا نعلم أن الحروب هي عبارة عن أسلحة وقتل وسفك للدماء، ودولة تحارب دولة هذه نمط الحروب التقليدية، لكن وسائلها هي الأخرى تطورت و أحد أنواع هذه الحروب المتطورة هي الحرب البيولوجية (حرب الفيروسات). وربما الأكثر حداثة حروب المناخ التي قد نسمع عنها لأول مرة رغم أنها تعود لحقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

 

مشروع هارب HAARP:

ربما سمعت به من باب الصدفة وربما لا، لكن ذلك لايمنع أن تعرف أنه مشروع أمريكي بحت يسخر الطقس لغايات ومصالح أمريكية، ويصنف على أنه من أسلحة الجيل الخامس لما يعتمده من تقنيات لا تحتاج لقادة وعناصر على الأرض، بل إلى برمجة أنظمة تتحكم بتقلبات الطقس فتمطر في الصحراء وقد تثلج، وتحرق الغطاء الأخضر في أماكن حول العالم لم تكن قد اختبرت درجات الحرارة العالية يوماً.

اكتشفت هذه التقنية لأول مرة، من قبل باحث وعالم أمريكي مشهور من أصول صربية، اسمه "نيكولا تسلا"، إلا أن أول من بدأ صناعة هذا النوع من الأسلحة، هم الروس في حقبة الاتحاد السوفييتي، وكانوا يستخدمونه في الأمور السلمية لاستمطار الغيوم وحبس الأمطار وخفض درجات الحرارة، إلا أن الأمر لم يبقى كذلك بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وانتشر الخبراء في كافة أنحاء الأرض وذاع الخبر في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية.

قبل أعوام قليلة تعرضت أكثر من دولة وخلال 24 ساعة فقط، لموجة زلازل، كان آخرها ما شهدته المناطق الحدودية بين العراق وايران، وخلف أكثر من 320 قتيلاً. آنذاك، تحدث كثيرون عن مؤامرة خفية مصدرها مشروع هارب وأن هناك من يتحكم في المناخ والظواهر الطبيعية بسلاح خفي.

هذه الأقاويل أعادت الحديث مرة أخرى عن المشروع الأمريكي هارب HAARP، وما يثار عن محاولة أمريكا التحكم في المناخ والزلازل بواسطته.

بدأ برنامج هارب كفكرة عام 1990، وساعد السيناتور الجمهوري تيد ستيفنز، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي من ألاسكا، على الحصول على موافقة للمنشأة التي ضمت المشروع وبدأ بناؤها في عام 1993.

كان تمويل البرنامج مشتركاً مابين القوات الجوية الأمريكية، والبحرية الأمريكية، وجامعة ألاسكا فيربانكس، ووكالة مشاريع البحوث المتقدمة للدفاع (داربا).

 تم تصميمه وبنيته من قبل شركة بي أدفانسد تكنولوجيز (بيات)، وكان الغرض الأصلي منه هو تحليل الغلاف الأيوني والتحقيق في إمكانية تطوير تكنولوجيا تحسين الغلاف الأيوني للاتصالات اللاسلكية والمراقبة.

يقع موقعه الرئيسي في القطب الشمالي، إذ يقوم العلماء في هذا المشروع على إرسال موجات إلى الغلاف الأيوني، ليعمدوا بعدها إلى دراسة نتائج إرسال هذه الإشعارات وتأثير التفاعلات الشمسية وحتى إشارات الراديو.


هارب، تسخير الطبيعة لغايات خفية:

كان الهدف الرئيسي لبرنامج HAARP هو أبحاث العلوم الأساسية في الجزء العلوي من الغلاف الجوي، الأيونوسفير. لذا فإن أداة البحث الأيونوسفيري في HAARP تستخدم لإثارة وتنشيط منطقة محدودة من المجال الأيوني بشكل مؤقت.

تعتبر أداة البحث الأيونوسفيري (IRI)، هي  الأداة الأكثر بروزاً في في محطة هارب، وهي عبارة عن أداة لإرسال الترددات اللاسلكية العالية القوة يتم تشغيلها بواسطة الترددات العالية في النطاق، وتستخدم لإثارة منطقة محدودة من الغلاف الأيوني بشكل مؤقت، وذلك لدراسة العمليات الفيزيائية التي تحدث في المنطقة المثارة.

يقوم المشروع بتوجيه إشارات بقوة 3.6 ميغاواط إلى منطقة من الغلاف الأيوني، إذ تتراوح أطوال الموجات عالية التردد في النطاق فيها بين 8.2 و10 ميغاهرتز، وقد تكون هذه الإشارات على شكل نبضات أو بشكل مستمر، وبعد ذلك يتم فحص الآثار الناتجة عن ذلك، من أجل المساعدة في دراسة العمليات الطبيعية الأساسية التي تحدث في الغلاف الأيوني والناتجة عن تأثير التفاعلات الشمسية القوية، وتأثير ذلك على إشارات الراديو.


مخاوف عالمية وتحذيرات:

كل تلك القدرات التي يحظى بها البرنامج الأمريكي، أثارت مخاوف علماء المناخ والأرض، فقد حذر أحد العلماء من أن هارب يمتلك القدرة على تعديل الطقس وإثارة الفيضانات والأعاصير والزلازل وحتى يمكنه أن يؤدي إلى الجفاف.

ويمكن لهذا المشروع أن يُحدث زلازل وفيضانات وعواصف وبراكين عن طريق استثارة المجال الكهرومغناطيسي هذا الأمر بالتحديد، وهو ما كان سبباً رئيسياً للخلاف التي حصلت بين اليابان وأمريكا.

في عام 2011 تعرضت اليابان لزلزال تسونامي أدى لغرق مفاعل نووي ياباني، أكد العلماء اليابانيون فيما بعد أن هارب هو سبب غرق المفاعل النووي و حدوث هذه الكارثة كلها.

العلماء اليابانيون أكدوا أن المنطقة التي بنوا فيها المُفاعل كانت مستثناة من المناطق التي يمكن أن تتعرض للزلازل .

ومع مرور الوقت، اتهم مشروع هارب بتحريك العديد من الكوارث مثل الفيضانات والجفاف والأعاصير والعواصف الرعدية والزلازل في كل من إيران وباكستان وهايتي وتركيا واليونان والفلبين، كما تم ربطه بالعديد من حوادث انقطاع التيار الكهربائي الكبرى، ومؤخراً اتهم مشروع هارب بالتسبب بزلزال اليابان الذي حدث في عام 2011، حيث كان أحد العاملين في ناسا قد أشار إلى حدوث ارتفاع في درجة الحرارة بشكل غير مبرر علمياً فوق المكان الذي يعد بؤرة الزلزال قبل ثلاثة أيام من حدوثه.

أما المجلة العسكرية الروسية فقد ذكرت أن التجارب على الغلاف الأيوني قد تؤدي إلى توليد سلسلة من الإلكترونات التي يمكن بدورها أن تقلب أقطاب الأرض المغناطيسية رأساً على عقب، كما ذكر أحد الكتاب الأمريكيين أن مشروع هارب يمكن أن يؤدي إلى حدوث الزلازل التي قد تحول الغلاف الجوي العلوي إلى عدسة عملاقة بحيث تبدو السماء كأنها تحترق حرفياً.

كما حذرت العالمة الأمريكية الرافضة للحروب روزالي بيرتل في عام 1996 من نشرHAARP  كسلاح عسكري، بينما ذكر الاقتصادي الكندي مايكل شوسودوفسكي في كتابه أن "الأدلة العلمية الحديثة تشير إلى أن البرنامج يعمل بكامل طاقته ولديه القدرة على إحداث الفيضانات والأعاصير والجفاف والزلازل".

وانضم نيك بيجيتش بن الممثل الأمريكي الراحل نيك بيجتش وشقيق السيناتور السابق مارك بيجيتش إلى قائمة المحذرين، فألف كتاب Angels Don't Play This HAARP، وأكد أن المشروع يمكن أن يؤدي إلى حدوث الزلازل وتحويل الغلاف الجوي العلوي إلى عدسة عملاقة بحيث يتمكن من إشعال الحرائق، كما ذكر أن المشروع يحتوي أيضاً على جهاز للتحكم في العقل.

كما أطلق لاحقاً موقع على شبكة الانترنت يشدد على أن مشروع هارب إنما أوجد للسيطرة على العقول البشرية وتسخير الدول والأفراد.

وذكرت صحيفة فورين بوليسي أن التغيرات المناخية أصبحت تتغير بشكل أسرع، حتى أن العلماء لم يتوقعوا هذه التغيرات، وبدأ القلق يسيطر عليهم.


من يقف وراء مشروع المليار الذهبي أو مشروع هارب؟

أصبح مشروع هارب، موضوعاً جدلياً و متداولاً بين الكثير من الناس حول العالم، كثيرون يشككون بدوافع المشروع الحقيقية التي هي التحكم بالطقس و المناخ أيضاً إلى كونه سلاحاً فتاكاً.

لكن من أكثر الأشياء الملفتة امتلاك القائمين على هذا المشروع تقنية شعاع موجّه تسمح لهم بتدمير أي هدف على الأرض مهما كانت المسافة بعيدة كانت أو قريبة، وهو ما يذكر بمشروع "حرب النجوم" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن في ثمانينيات القرن الماضي بعد صراع مع الاتحاد السوفييتي حول وسائل الردع الاستراتيجية، فأراد خوض الحرب بصواريخ تطلق من سطح القمر باتجاه الأرض، وكلف آنذاك نحو 300 مليار دولار كلها ذهبت أدراج الرياح وتوقف المشروع.

أما بالعودة إلى مشروع هارب، فهناك من يعتبر أن حرب النجوم تحولت إلى حرب التقنيات التي تدار من الأرض باتجاه السماء والعودة للأرض من خلال أشعة فتاكة ومدمرة تنشأ انفجارات لايمكن للانفجارات النووية أن تقارن بها اضافة لامتلاكهم أشعة غير مرئية تُسلط على المخلوقات الحية.

هذه الاشعة تؤثر على مناعة الكائنات الحية وبذلك تؤثر على إمكانية استقبالهم للأمراض بشكل أسرع أو يمكن أن تكون السبب وراء أمراض خبيثة وفتاكة في الحياة البشرية، قد تعمل على خلق تشوهات جينية ووراثية بعيدة المدى.


كيف استطاعوا أن يتحكموا بالطقس؟ وهل قاموا ببناء هذه المحطات لاحداث هه الكوارث الطبيعية المصطنعة؟

كلنا نعلم أن المد والجزر لها أسباب وهي جاذبية القمر. والزلازل تتسبب بها ارتفاع درجة الحرارة في باطن الارض، والكثير من الكوارث الطبيعية لها أسبابها، لذا فهم يستخدمون هذه الأسباب التي تسبب هذه الكوارث ليصنعوا منها الكوارث المصطنعة ، فمثلاً إذا أرادوا أن ينشأوا زلزالاً في منطقة معينة

لسبب ارتفاع في درجة حرارة الارض، يعمدون إلى رفع درجة حرارة الأرض في هذه المنطقة بشكل متعمد، ولهذه الأسباب ينشأ زلزال مصطنع وهكذا مع غيرها من الكوارث.

على الرغم من وجود المصانع الكثيرة لهذه الكوارث المصطنعة إلا انهم لا يمتلكون القدرة على التحكم بالطقس بشكل دائم.

إن مصطنعي هذه الكوارث مهما وصلوا بأفكارهم الشيطانية، يبقى هناك نقص ما، لأن الكون والكمال كله لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له، رغم نجاحات معدودة لحد الآن لمشروع هارب، إلا أنهم استطاعوا أن يحققوا بعضاً من أهدافهم بفعل هذه الكوارث.


المادة محمية بقانون النشر 2020@ وأي نسخ أو لصق دون ذكر المصدر سيعرضك للملاحقة القانونية


المشاهدات 162
تاريخ الإضافة 2021/10/13 - 12:50 PM
آخر تحديث 2021/10/23 - 10:44 AM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1377 الشهر 55077 الكلي 517939
الوقت الآن
السبت 2021/10/23 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير