شــعاع نيوز
Shuaa News
حوار النار .. إدلب تطرح اختبارا جديدا قبل اجتماع بوتين وأردوغان


شعاع/ أوراسيا ريفيو


أشار مركز «أوراسيا ريفيو» الأمريكي للدراسات والبحوث إلى نشر تركيا المزيد من قواتها في شمال غرب سورية كرادع ضد أي هجوم كبير من (القوات السورية النظامية) المدعومة من روسيا، وذلك قبيل اجتماع الرئيس التركي "رجب أردوغان" مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين"، الأسبوع المقبل.


وتشعر أنقرة بالقلق من أن التصعيد في إدلب، آخر معقل لـ"المعارضة السورية" في شمال غرب سورية، سيدفع موجة جديدة من اللاجئين نحو تركيا التي استضافت حوالي 4 ملايين سوري منذ بدء الصراع قبل عقد من الزمن، على حد زعمها.

ومن المتوقع أن يثير "أردوغان" هذه القضية خلال اجتماعه مع " بوتين" في 29 سبتمبر/أيلول، لكن ما يزال من غير الواضح مدى الأرضية المشتركة التي ستجمع الموقف الروسي بالتركي.

تضييق على الوجود التركي

وخلال اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد، الأسبوع الماضي، انتقد الرئيس الروسي وجود قوات أجنبية في سورية دون تفويض من الأمم المتحدة.

وقتل 3 جنود أتراك في 11 سبتمبر/أيلول في إدلب مع تكثيف المسلحين المدعومين من أنقرة هجماتهم ضد القوات السورية ما استدعى الرد من الجانب السوري (ومن غير المؤكد أن يكون الجنود الأتراك لقوا حتفهم بنيران سورية أو غيرها).

وقال "صموئيل راماني"، وهو مدرس في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد: "تشعر روسيا بالإحباط من عدم رغبة تركيا طرد هيئة تحرير الشام من إدلب، وتستخدم طائراتها الحربية وكذلك القوات السورية لتعزيز الضغط على تركيا".


وتقول روسيا إنها تنتظر من تركيا الوفاء بالتزامها لعام 2018 بـ"فصل المتطرفين مثل هيئة تحرير الشام عن المتمردين الآخرين في إدلب" وهو مطلب دولي من مجلس الأمن، لكن أنقرة ترفض الادعاءات بفشلها في تحقيق وعدها.


ونأت "هيئة تحرير الشام" بنفسها عن تنظيم القاعدة وأعادت تقديم نفسها كجماعة معارضة معتدلة، في محاولة لتغيير صورتها أمام المجتمع الدولي، ولكن ما تزال الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي وتركيا يصنفونها كجماعة إرهابية.

مخاوف تجدد موجات الهجرة

وقال "راماني": "لا ترى تركيا خطورة في التصعيد الحالي في إدلب لكنها بالتأكيد تخشى تدفق اللاجئين إن نفذ الرئيس الأسد وبوتين هجوماً واسعاً، فيما يشبه أحداث أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020؛ لذلك فإن القوات التركية موجودة لمنع مثل هذا السيناريو والتأكد من استمرار الوضع الراهن حتى اجتماع بوتين وأردوغان".

ومع ذلك، طالب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد،  تركيا بسحب قواتها من الأراضي السورية "على الفور"، وقال إنه يعتبر الوجود التركي "احتلالًا".

وقال "راماني" إن اجتماعات بوتين و"أردوغان" في الماضي خفضت، في كثير من الأحيان، التصعيد في سورية، مثلما حدث بعد عملية "نبع السلام" في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وعملية "درع الربيع" في مارس/آذار 2020، لذلك هناك أمل بأن يحدث هذا مرة أخرى على حد وصفه.

وفي 24 سبتمبر/أيلول، قال "أردوغان" إنه يأمل أن تغير روسيا نهجها تجاه سورية؛ "لأن النظام السوري يشكل تهديداً لتركيا على طول الحدود الجنوبية".

وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، تناول "أردوغان" الأزمة السورية، قائلا: "كدولة حمت كرامة الإنسان في الأزمة السورية، لم يعد لدينا الإمكانات لاستيعاب موجات هجرة جديدة".

الاحتفاظ بأوراق ضغط

وقال "أويتون أورهان"، منسق الدراسات السورية في مركز الدراسات "أورسام" في أنقرة، إن تركيا تدرك أهمية الاحتفاظ بمكانها في اللعبة السورية، مضيفاً "إذا انسحبت تركيا بالكامل من المنطقة، فستخرج من المراحل النهائية للعبة ولن يكون لها رأي عندما تبدأ عملية سياسية في سورية".

ووفقاً لـ"أورهان"، تشعر تركيا بالقلق أيضا بشأن وجود المقاتلين الأجانب والعناصر المتطرفة في إدلب، موضحاً "إذا شنت القوات السورية هجومًا هناك، فمن المحتمل أن يتدفقوا نحو الحدود التركية وسيشكلون تهديداً أمنياً ليس فقط لتركيا بل للمجتمع الدولي".


وبالرغم أن التصعيد الأخير يكشف حدود تعاون روسيا وتركيا، إلا أنه من المرجح أن تصمد العلاقات التركية الروسية؛ لأن كلا الجانبين لديهما الكثير ليخسرانه إذا فسدت علاقتهما.


كما يقول "أورهان" إن نشر القوات التركية قبل اجتماع بوتين و"أردوغان" خطوة رمزية لكسب ورقة ضغط على طاولة التفاوض.

ويضيف "بالرغم أن روسيا تدعم الرئيس الأسد، إلا أنها تولي اهتماماً بالتعاون مع تركيا في مجال الطاقة والدفاع، لكنها تحاول استخدام إدلب كبطاقة مساومة في كل مرة توجد فيها أزمة في العلاقات الثنائية".

وبحسب التقارير، فقد نفذت روسيا حوالي 200 هجمة جوية ضد مسلحي جبهة النصرة المصنفة إرهابياً في إدلب في سبتمبر/أيلول، كما استهدفت بعض الهجمات الجوية مسلحين يتواجدون قرب مواقع عسكرية تركية دون معرفة أسباب تواجدهم هناك.

وحاولت تركيا فتح قناة تواصل مع سورية عبر الروس إلا أن دمشق رفضت أي لقاء مع الأتراك حتى يكفوا عن دعم التنظيمات المسلحة وينهوا تواجدهم على الأراضي السورية.

وينتظر أن يؤدي اجتماع بوتين – "أردوغان" إلى خفض التوتر في ادلب إلا أن الموقع اعتبر أن ما يجري حالياً وقبيل القمة ليس إلا اختبار من كلا الطرفين لصبر الآخر قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.


المادة لاتعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع وإنما عن رأي كاتبها فقط

 

 


المشاهدات 195
تاريخ الإضافة 2021/09/28 - 5:43 PM
آخر تحديث 2021/10/23 - 12:59 PM
تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1340 الشهر 55040 الكلي 517902
الوقت الآن
السبت 2021/10/23 توقيت دمشق
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير